محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

323

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

متأخر . وقد تمسَّك السَّيِّد أيَّدَهُ اللهُ بمثل هذا في الإجماع ، فروى في كتابه عن أبي طالب عليه السلامُ أنَّه قال : إلَّا أن المشهورَ والمعمولَ عليه عند أصحابنا ما يقتضيه أصولُه مِن المنع منه . قال السَّيِّد أيَّده الله : فقولُه " عند أصحابنا " لفظ عموم يقتضي حكايةَ إجماعهم هذا لفظ السَّيِّد في المسألة الأولى في وضع اليُمنى على اليُسرى ، فقد احتججنا على السَّيِّد بما نَصَّ على أنَّه طريق إلى معرفة الإجماعِ وهذا غايةُ الإنصاف ، ولم نُوافِقْه على ما ذكره إلاَّ وهو كما قال ، لأنَ المؤيَّد عليه السلام لولا أنَّه لا يعلمُ فيه خلافاً بين أصحابنا ، لقال : عندَ بعض أصحابنا ، أو عند أكثرهم ، أو عند كثير منهم ، أو عند متأخريهم أو متقدميهم ، لكنه عليه السلامُ ترك هذه العبارات التي تُفيد الاختلافَ ، وعدل عنها إلى العبارة العامة المستغرقة المفيدة لاجتماعهم على قبولِ كفار التأويل ، والواجبُ حمل كلام العلماء على ظاهره ، لا سيّما وقد قال أخوه السيد أبو طالب عليه السلامُ ما لفظه : ومن يُجيزُ شهادَتهم يذهب إلى أن الإجماعَ قد حصل في قبول شهادتهم وخبرهم ، ذكره في " اللمع " وغيره فهذه رواية من أبي طالب عن أخيه المؤيَّد بالله عليه السلامُ أنَّه يذهب إلى أن الإجماعَ قد حصل على قبولِ خبرهم وشهاداتهم ، فبيَّنَ بهذا أن الظاهر من كلام المؤيَّد بالله عليه السلامُ أنَّه يذهب إلى أن الإِجماعَ قد حصل على قبولِ خبرهم وشهاداتهم ، فتبيَّن بهذا أن الظاهرَ مِن كلام المؤيد بالله عليه السلام دعوى إجماعِ ( 1 ) العِترة ، وهو حجة ظاهرة . الطريق الرابعة : طريقُ السَّيِّد الإمام أبي طالبِ عليه السلام ، فإنه قال في كتاب " المجزىء " ما لفظُه : والذي يَعْتمِدُهُ الفقهاءُ في نصرة

--> ( 1 ) في ( ب ) : دعوى الإجماع .